المدني الكاشاني
90
براهين الحج للفقهاء والحجج
وكذا إن ادّعت المرية الصّحة واعتقد الرّجل فساد العقد وحكم الحاكم بالصّحة لا يجوز بحسب الظَّاهر للزّوج مخالفة الحكم في ترك الإنفاق والكسوة وإن لم يجب عليه الإقدام ولا يكون مديونا مع تركه لهما كما لا يجوز للزّوج مخالفة حكم الحاكم في تأدية الصّداق كلا أو نصفا وإن جاز له عدم التأدية واقعا إذا لم يترتّب عليه فساد كما لا يخفى . وكذا لا يجوز بحسب الواقع تزويجها بغيره حسب اعتقادها إلَّا باستدعاء الطلاق من الزوج . المسئلة ( 311 ) الوكالة في التّزويج بالنّسبة إلى حال الإحرام على أقسام . أوّلها أن يكون التوكيل في حال إحرام الموكَّل دون الوكيل فلا دليل على بطلانه كما مرّ في المسئلة ( 305 ) إلَّا أن يكون من قبيل الخطبة وقلنا بحرمتها على المحرم كما في بعض الرّوايات السّابقة : ( ولا يشهد ولا يخطب ) وقلنا بأنّ النّهي موجب للفساد فتأمّل . ولكنه يقتضي بطلان الوكالة وامّا الازدواج فهو من قبيل الفضولي يصحّ مع الإجازة بعده . ثانيها أن يكون التّوكيل في حال إحرام الوكيل لا الموكَّل ولا دليل على بطلانه أيضا إلَّا أنّ يكون من قبيل تحمّل الشّهادة ويشمله قوله ( ع ) ( ولا يشهد ) ولكن الظاهر انّ تحمّل الشّهادة إنّما تحرم إذا وقع النّكاح في حال الإحرام لا مطلقا . ثالثها أن يكون في حال إحرامهما معا وحكمه يعلم ممّا سبق . رابعها أن يكون إجراء صيغة النّكاح في حال إحرام الموكَّل فلا إشكال في بطلانه ضرورة صدق التّزويج وذلك لأنّ فعل الوكيل انّما هو فعل الموكَّل وإلَّا فلا يتحقّق النّكاح بين الزوجين فيشمله أدلَّة حرمة التّزويج . خامسها اجراء العقد في حال إحرام الوكيل وهو باطل لصدق الإنكاح عليه . المسئلة ( 312 ) الظاهر جواز الرّجوع على المطلَّقة الرجعيّة في حال إحرامه بلا خلاف بين الأصحاب رضوان اللَّه عليهم لعدم صدق التّزويج ولا التّزوّج عليه بل ورد في الأخبار انّ المطلَّقة الرّجعيّة زوجته سواء كان الرّجوع في مقابل رجوع المرية بالبذل كما في طلاق الخلع فإنه أيضا يصير رجعيا بعد الرجوع بالبذل منه أو لم يكن في مقابل شيء بل وقع ابتداء .